الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

417

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إِذا جَلَّاها ، [ قال ] : الحسن والحسين عليهما السّلام وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بنو أمية . ثم قال ابن عباس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثني اللّه نبيا ، فأتيت بني أمية ، فقلت : يا بني أمية ، إني رسول اللّه إليكم ، قالوا : كذبت ، ما أنت برسول ، ثم أتيت بني هاشم ، فقلت : إني رسول اللّه إليكم ، فآمن بي علي بن أبي طالب سرا وجهرا ، وحماني أبو طالب جهرا ، وآمن بي سرا ، ثم بعث اللّه جبرئيل عليه السّلام بلوائه ، فركزه في بني هاشم ، وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية ، فلا يزالون أعداءنا ، وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قوله تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها : « الشمس أمير المؤمنين عليه السّلام ، وضحاها : قيام القائم عليه السّلام ، لأن اللّه سبحانه قال : وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى « 2 » ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها الحسن والحسين عليهما السّلام وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها هو قيام القائم عليه السّلام وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها حبتر ودولته ، قد غشى عليه الحقّ » . وأما قوله : وَالسَّماءِ وَما بَناها ، قال : « هو محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هو السماء الذي يسمو إليه الخلق في العلم » . وقوله : وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ، قال : « الأرض : الشيعة » وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ، قال : « هو المؤمن المستور وهو على الحق » وقوله : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ، قال : « عرفت الحق من الباطل ، فذلك قوله : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها » قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ، قال : « قد أفلحت نفس زكاها اللّه وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها اللّه » . وقوله : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ، قال : « ثمود : رهط من الشيعة ، فإن اللّه سبحانه يقول : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ « 3 » وهو السيف إذا قام القائم عليه السّلام ، وقوله تعالى : فَقالَ لَهُمْ

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 806 ، ح 6 . ( 2 ) طه : 59 . ( 3 ) فصلت : 17 .